علامات التوحد عند الأطفال بعمر سنتين

علامات التوحد عند الأطفال بعمر سنتين

التوحد، أو اضطراب طيف التوحد (ASD)، هو حالة تنموية تؤثر على كيفية تفاعل الطفل مع العالم من حوله. قد لا تظهر علامات التوحد بوضوح في المراحل الأولى من الحياة، لكن مع تقدم العمر، تصبح بعض السمات أكثر وضوحًا. عند الأطفال في عمر سنتين، يمكن أن تكون بعض العلامات مؤشرًا على وجود اضطراب طيف التوحد. من المهم أن تكون الآباء والمربين على دراية بهذه العلامات لتتمكن العائلة من التدخل المبكر، مما يعزز فرص الطفل في تطوير المهارات الاجتماعية واللغوية.

1. صعوبة في التواصل البصري

في عمر سنتين، يبدأ معظم الأطفال في إجراء التواصل البصري بشكل طبيعي مع الآخرين. إذا كان الطفل يعاني من التوحد، قد يلاحظ الوالدان أن الطفل يتجنب النظر إلى عيون الآخرين أو لا ينظر إلى الأشخاص أثناء التفاعل معهم. قلة التواصل البصري يمكن أن تكون من أولى العلامات التي تثير القلق.

2. عدم الاستجابة لنداء الاسم

يُعتبر الاستجابة لاسم الطفل من السلوكيات المبكرة التي تظهر في هذا العمر. الأطفال في هذا السن يجب أن يظهروا استجابة عندما يتم نداء أسمائهم. إذا كان الطفل لا يستجيب لنداء اسمه بشكل مستمر، فقد يكون ذلك علامة على وجود صعوبة في التفاعل الاجتماعي التي تعد جزءًا من أعراض التوحد.

3. مشاكل في مهارات اللغة والتواصل

من السمات البارزة في اضطراب التوحد هي تأخر أو غياب تطور اللغة. في عمر سنتين، يجب أن يبدأ الطفل باستخدام بعض الكلمات والتعبيرات البسيطة. إذا كان الطفل لا يستخدم كلمات بشكل طبيعي أو يظهر صعوبة في التواصل باستخدام الإيماءات أو الأصوات، فقد يكون هذا مؤشرًا على التوحد. بعض الأطفال قد لا يتحدثون على الإطلاق في هذا العمر أو قد يستخدمون لغة غير مناسبة للمرحلة العمرية.

4. قلة التفاعل الاجتماعي

الطفل في عمر السنتين يبدأ عادة في إظهار رغبة في التفاعل مع الآخرين. الأطفال عادة يحبون اللعب مع أقرانهم أو الانخراط في الأنشطة الاجتماعية مع العائلة. أما الأطفال الذين يعانون من التوحد فقد يظهرون قلة في التفاعل الاجتماعي أو عدم اهتمام بالألعاب الجماعية، ويفضلون اللعب بمفردهم أو الانشغال بأشياء معينة دون مشاركة الآخرين.

5. السلوكيات المتكررة والمحدودة

من العلامات المبكرة الأخرى للتوحد هي التكرار المفرط لبعض الأنشطة أو السلوكيات. على سبيل المثال، قد يقوم الطفل بإجراء حركات متكررة مثل الرفرفة بالأيدي، أو التذبذب بالجسم، أو التدوير الدائم للأشياء. قد يظهر الطفل اهتمامًا مفرطًا بأشياء معينة، مثل ترتيب الألعاب بطريقة معينة أو التعلق بشيء معين دون تركه.

6. الحساسية المفرطة للمؤثرات الحسية

العديد من الأطفال المصابين بالتوحد يظهرون حساسية شديدة للمؤثرات الحسية مثل الأصوات أو الأضواء الساطعة أو الملمس. في عمر سنتين، قد يلاحظ الوالدان أن الطفل يغطّ أذنه عندما يسمع أصواتًا معينة، أو ينزعج بشدة من ملابس معينة أو مواد ذات ملمس معين. قد يكون لديهم أيضًا ردود فعل غير معتادة تجاه الروائح أو الطعم.

7. رفض التغيير والروتين

الأطفال المصابون بالتوحد غالبًا ما يفضلون الروتين الثابت ويشعرون بعدم الراحة أو القلق إذا حدث أي تغيير في بيئتهم أو روتينهم اليومي. في عمر سنتين، قد يظهر الطفل اضطرابًا واضحًا إذا تم تغيير ترتيبه المعتاد للأشياء أو روتين النوم أو الطعام.

8. قلة أو عدم التوجيه في اللعب التخيلي

في هذا العمر، يبدأ معظم الأطفال في المشاركة في اللعب التخيلي مثل تمثيل الأدوار أو اللعب مع دمى. ولكن الأطفال الذين يعانون من التوحد قد يظهرون القليل من الاهتمام بهذه الأنواع من الألعاب أو لا يظهرونها على الإطلاق. قد يفضلون الانخراط في الألعاب التي لا تتطلب تفاعلًا اجتماعيًا مثل ترتيب الأشياء أو فحص التفاصيل بشكل مستمر.

9. التفاعل غير العاطفي

عند التفاعل مع الآخرين، قد يكون الأطفال المصابون بالتوحد أقل استجابة للعواطف أو اللمسات الجسدية مثل العناق أو التقبيل. قد يظهرون برودًا عاطفيًا أو يتجنبون الاتصال الجسدي. يمكن أن يلاحظ الآباء أن الطفل لا يظهر علامات الراحة أو الفرح عند الاقتراب من أفراد العائلة أو الأصدقاء.

10. التأخر في النمو الحركي

بعض الأطفال الذين يعانون من التوحد قد يظهرون تأخرًا في تطوير المهارات الحركية مثل المشي أو الركض أو استخدام اليدين لأغراض مختلفة. في هذا العمر، يجب أن يظهر الطفل مستوى معين من التحكم الحركي، وإذا لاحظ الوالدان تأخرًا في ذلك، فقد يكون ذلك علامة على وجود اضطراب تطوري.

الخلاصة

في عمر السنتين، يبدأ تطور الطفل في مجالات اللغة، والتواصل الاجتماعي، والمهارات الحركية بشكل ملحوظ. إذا ظهرت أي من العلامات المذكورة أعلاه، ينبغي على الأهل استشارة مختصين في التوحد أو الأطباء المختصين في النمو المبكر للأطفال. التدخل المبكر هو المفتاح لتحسين حياة الطفل المصاب بالتوحد، إذ يمكن أن يساعد في تطوير المهارات اللغوية والاجتماعية وتحسين التفاعل مع المحيط.

Comments

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *